قطاع السياحة بموريتانيا: مصادر متنوعة..إهمال رسمي ..وضعف في الامكانيات
تاريخ الإضافة : الاثنين, 02 فبراير 2015 09:59

عرف القطاع السياحي بموريتانيا  ضعفا كبيرا في السوات الأخيرة ومن بينها السنة الماضية التي عرفت ركودا كبيرا لأسباب مختلفة أهمها الهاجس الأمني الذي عصف بالقطاع منذ مقتل السياح الفرنسيين بألاك سنة2007.

وهنالك المناسة الشرسة في القطاع من دول الجوار على وجه الخصوص المغرب وتونس والسنيغال،كما هنالك ضع البنية التحتية خاصة في مجال النقل والسكن والاتصالات وهي أمور تجعل السياح يفضلون ية وجهة سياحية مهما كاانت التكاليف.
ويقول مراقبون ان لفاعلين في القطاع السياحي بموريتانيا خسروا خلال السنوات الماضية ولم يفلحوا حتى الآن في جلب الازدهار المطلوب لقطاعهم رغم الحملات الدعائية من صالونات ومعارض تقوم بها الدولة من وقت لأخر في دول خارجية.
السياحة يعتمد قطع من لموريتانيين عليه في ولايت لوسط كآدرار وتكانت مثلا,وبسبب ركود هذا القطاع تعرف البطالة استفحالا كبير اضافيا بهذه المناطق من البلاد.
في التحقيق التالي قطاع السياحة الواقع ..والآفاق


ضعف البنية التحتية ..عائق كبير

في بداية هذا التحقيق استطلعنا آراء بعض المواطنين حول الساحة في موريتانيا الواقع والآفاق فكانت آراؤهم على النحو التالي:
الدكتور عبد الله أستاذ جامعي قال أعتقد أن قطاع السياحة واعد في موريتانيا خاصة مع استتتباب الأمن في السنوات الأخيرة ،كما أن الشعب الموريتاني شعب مسالم ومضياف،ولدينا أماكن سياحية كثيرة تجذب السياح حيث الصحراء والرمال الذهبية وأشعة الشمس الدافئة والمناظر الطبيعية الأخاذة. ولكن في المقابل يجب ان تعمل الدولة على توفير البنية التحتية الزمة العصرية من فنادقة ووسائل نقل ومواصلات توفر الراحة للسياح وهي أمور مازالت دون المستوى حيث تغيب في غالبية مناطق الساحة بالبلاد ولعل شاطئ المحيط الأطلسي خير مثال على ذلك.
أحمد موظف وسبق ان زار عدة بلدان في مواسم سياحية قال إن موريتانيا تتمتع بإمكانيات سياحية هائلة حيث كل أنواع الساحة متوفرة من راحة واستجمام ومناظر طبيعية وسياحة ثقافية وسياحة عائلية وأرضنا معطاء ولكن المشكلة هي عقلية المجتمع التي تمجد كلما هو قادم من الخارج من جة وضعف البنية التحتية للقطاع السياحي بموريتانيا سواء من حيث الايواء او النقل او المواصلات ،وغسياب تكوين للعاملين فيه كما في الدول الأخرى ولو قامت الدولة بالتغلب على هذه النقائص لكان قطاع السياحة من أنشط القطاعات الاقتصادية بالبلدخاصة وأن بلادنا آمنة والكثير من الدول المنافسة في المجال حاليا تعيش أوضاعا غير مستقرة.
المختار طالب يدرس في احدى الدول المغاربية أكد لنا أنه يأتي في الصيف ويقضي عطلته مصطافا بين ابوادي الموريتامنية ويحضر موسم "اليطنة" ومهرجان التمور،وزار عدة اماكن سياحية أخرة منها "تامورت انعاج" وغيرها وقد تمتع بجمال البيئة الموريتانية >ات المناظر السياحية الكثيرة من رمال ذهبية ووديان ذات مياه رقراقة وأعشاب ونباتات تسحر الألباب وغيرها،بالاضافة لضيافة أهل هذه البلاد وكرمهم والأمن المتوفر ولكنه قال عن ضعف البنية التحتية والمسافات البعيدة  التي يجب قطعها للوصول لأماكن سياحية جميلة تبقى من أهم معوقات الساحة بالبلد حسب رأيه.

نشاطات شتى لجذب السياح

يقول بعض الفاعلين في قطاع السياحة إن موريتانيا تقوم باستغلال البيئة والتقاليد فهي تمنح سياحها فرصة الاستمتاع بالجو الصحراوي الأصيل والتقاط الأنفاس في أحضان الطبيعة التي لم يعبث بها الإنسان، وقضاء عطلة ممتعة تلبي أذواقاً مختلفة كزيارة المعالم والآثار التاريخية والاستمتاع بالصحاري والشواطئ والقيام بكل ما يحلم به السياح وعشاق رحلات السفاري والمغامرات والرياضات.
كما تعتمد بعض النشاطات السياحية على جاذبية الصحراء وعبق التاريخ وخصوصية المجتمع، مما يغري السياح بزيارة هذا البلد الذي لا يوفر رفاهية كبيرة للسياح بقدر ما يتيح لهم فرصة الاستمتاع بالطبيعة الصحراوية ومناطقها البكر واكتشاف سر التقاليد الاجتماعية والغذائية والتعرف عن قرب على حضارة وطقوس المجتمع .
ورغم الإمكانيات المتواضعة نجحت موريتانيا في تسويق الرحلات السياحية في قلب الصحراء واستثمار البيئة الطبيعية لجذب السياح المفتونين بالصحراء والطبيعة البرية والجو العربي الأصيل، حيث تستقطب الرحلات السياحية الجماعية أعداداً متزايدة كل عام .
ويرى بعض الخبراء والمهتمين بهذا القطاع أن موريتانيا استطاعت التغلب على تواضع البنى التحية وغياب المنتجعات السياحية الفخمة ببرامج الرحلات الجماعية الاقتصادية واستثمار الطبيعة البرية والبيئة البكر لعمل المخيمات البدوية واستقبال السياح بطريقة بسيطة تغلب عليها الاحتفالات التراثية التي تأخذ السائح في رحلة حالمة إلى عالم مضى.
في ظل المنافسة الشديدة أصبحت السياحة الحديثة تعتمد على أساليب جديدة للجذب السياحي بإغراء السياح بالمميزات الطبيعية واكتشاف أماكن جديدة بعد أن ملوا الإقامة في المنتجعات والاستجمام على الشواطئ.
وعن أكثر الأنشطة التي تستهوي السياح، يقول  الفاعل فيا لقطاع ولد المحجوب: "الترحال في رحاب الطبيعة من أجمل التجارب التي قد يعيشها السائح في موريتانيا حيث يمكنه الاستمتاع بروعة الواحات والشمس الذهبية والشواطئ الجذابة والمناطق الأثرية، إضافة إلى ممارسة الهوايات كرياضات التحدي والقنص البري وركوب الجمال وقيادة سيارات الدفع الرباعي وسط رمال الصحراء.
وتضع الشركات السياحية برامج حافلة بالأنشطة والفعاليات للسياح الشغوفين بالمغامرة وحياة التخييم والمولعين بالطبيعة الصحراوية وما بها من مناظر خلابة سواء كانت مرتفعات أو كثبان أو أخاديد صخرية، إضافة إلى القيام برحلات الصيد ومشاهدة الحيوانات البرية والتزلج على الكثبان الرملية والاستمتاع بمنظر الغروب البديع وسكون ليل الصحراء وحفلات الشواء في أجواء رومانسية حالمة.

احصاءات هامة
عدد السياح سنة قبل2007 بلغ 12000
عدد السياح سنة2014 بلغ 400
عدد السياح 2012 بلغ 2800
عدد السياح 2008 بلغ 3000
عدد السياح 2010 بلغ 4000
مردودية القطاع قبل التدهور365 مليونا
عدد العاملين فيه 8000 شخص

انهيار كبير..وغياب العناية الرسمية

قال امريحبه ولد اخناف الأمين العام للاتحادية الوطنية للسياحة إن القطاع يعاني من غياب مما أدى لانهياره الدعم أدى لانهياره القطاع، كما أن تهميش المستثمرين في وضع إستراتجيته أثر عليها كثيرا
وأكد ولد اخناف أن القطاع يشكل اليوم أكبر منشغل في موريتانيا، ويستوعب أكثر مما تستوعب كبرى الشركات، كالشركة الوطنية للصناعم والمناجم "اسنيم"، حيث يتجاوز عدد العاملين في القطاع السياحي 8 آلاف شخص.
وأظهرت احصائية للقطاع على مستوى نواكشوط  وجود 1850 مطعما، و22 فندقا، و300 وكالة شقة مفروشة، وحوالي 100 وكالة لتأجير السيارات
وطالب ولد اخناف باستقلالية قطاع السياحة عن التجارة، وعن الصناعة، وتحويلها إلى كتابة دولة، أو وزارة منتدبة تابعة لوزارة الخارجية، كما هو في فرنسا كما طالب بإشراك الفاعلين في قطاع الصيد في وضع إستراتيجية القطاع، ودعم المستثمرين في القطاع على غرار ما دعم المزارعين، والمنمين، والمزارعين، فضلا عن تسريع إجراءات الحصول على التأشرة بالنسبة للسواح.
من جهته قال رئيس اتحادية السياحة على مستوى العاصمة الاقتصادية نواذيبو حيمود ولد الخومانى إن قطاع يواجه مشاكل خصوصية مشيدا بالموقع الجغرافى المتميز للمدينة.
من جهته اعتبر رئيس الاتحادية  الوطنية للسياحة على مستوى انواكشوط  أن الإستثمار فى القطاع يتطلب تكاليف باهظة من حيث خدمات الكهرباء والماء والضرائب وهي عقبات هائلة تقف حجر عثرة فى وجه تطوير القطاع.
وقال ولد الخومانى إنه لاتوجد هيئة تشرف على التكوين منتقدا غياب التصنيف مما يفتح الباب على مصراعيه للفوضى, مشيرا إلى أن غياب التأشرة على الحدود يطرح مشاكل للأجانب .
بدوره رئيس جمعية المرشدين السياحيين عبر عن أمله فى أن يسهم قرار تحويل نواذيبو إلى منطقة حرة إلى فتح أفاق واسعة من أجل تطوير القطاع الذى يعيش تهميشا حقيقيا منذ سنوات .
كما يرى مهتمون بالمجال أن الارهاب الذي ضرب موريتانيا منذ سنة2005 وضعف الاهتمام به من طرف الحكومة خاصة من حيث تشييد البنية التحتية وغياب التكوين والتصنيف للعاملين فيه وللمنشآت السياحية أدخل القطاع في فوضى من جهة وأضعف من مصداقيته من جهة أخرى،كما أن غياب استراتيجية واضحة لترقية القطاع وضعف عمل وزارة الخارجية في التعبئة لزيارة الببلد كما فعلت دول مثل المغرب عقب تفجيرات الدار البيضاء مثلا،وفوضى الاعلام المحلى وما يتسرب منها عن ضعف الأمن بين الحين والآخر كلها عاومل ساهمت في ضعف وتردي هذا القطاع الذي هوى منذ2007.
ويعتبر المكتب الوطني للساحة التابع لوزارة التجارة هو الجهة الرسمية المعنية بالاشراف على القطاع في موريتانيا وطالما نظم صالونات ومعارض في الخارج للتعريف بالقطاع في موريتانيا،لكن بعض المراقبين يرون أن دوره في تنشيط السياحة بالداخل ضعيف جدا.

أهم الأماكن والخصائص السياحية بموريتانيا

تتمتع موريتانيا بمعالم سياحية فريدة عززها موقعها المتميز كحلقة بين الوطن العربي وأفريقيا السوداء وأوروبا عبر المحيط الأطلسي وميراثها الكبير من الحضارات العربية الإسلامية والإفريقية .  ويعتبر مناخ البلاد مناخاً صحياً ومتنوعاً ، ولسكان موريتانيا إجمالا  تقاليد عريقة يطبعها الانفتاح وكرم الضيافة وحسن معاملة .
ويمكن اجمال الموارد السياحية في المعالم التاريخية (مدن أثرية ، متاحف ) والمناظر الطبيعية (واحات ) سلاسل جبلية وشواطئ الخ .... كما تعتبر حديقة حوض أرغين مركز تجمع لجل أنواع الطيور النادرة من مختلف أنحاء العالم ، وتشرف على رعاية الحديقة مؤسسة حوض أرغين التي تمنح للسياح فرصة مشاهدة الطيور والتمتع بأجواء الحوض الساحرة .
كما أن شواطئ المحيط الأطلسي الذي يحد البلاد من الغرب يكون معالم سياحية هامة خاصة وأنها تتميز بوجود كثبان رملية فضية ناعمة تجتذب السائحين والراغبين في الاستجمام ، كما تعتبر قرى المزارعين والمنمين المنتشرة على ضفاف نهر السنغال  الذي يحد البلاد من الجنوب موقعاً سياحياً جذاباً ينعم فيه السائحون بمشاهدة سباق الزوارق بين الصيادين والبحارة الذين خبروا البحر منذ أمد بعيد .
كما أن حظيرة جاولينغ بمقاطعة كرمسين في جنوب البلاد تعتبر هي الأخرى معلما سياحياً جذاباً، وتكتظ بحيرات الركيز في اترارزة وأم الخز في الحوض الغربي وكنكوص في العصابة وتامورت النعاج في تكانت بالتماسيح النادرة.
كما أن رافدا الوادي الأبيض والوادي الأسود اللذين يصبان في نهر السنغال إنطلاقا من أفطوط يشكلان معلمين سياحيين هامين يتميزان بالشلالات الساحرة ، هذا إلى جانب ما تتمتع به البلاد من بنية تحتبة في تزايد مستمر . جدير بالإشارة إلى أن الدولة استجابة منها لأهمية  هذا القطاع أنشئت في السنوات الماضية مكتباً وطنيا للسياحة يعني بمتابعة وتطوير السياحة بوصفها صناعة عصرية تسهم في تنمية وتقدم اقتصاد الوطن بما تدره من مداخيل مالية كبيرة  وللمزيد من الاطلاع يرجى الرجوع إلى موقع المكتب الوطني للسياحة.
أهم المدن السياحية
نواذيبو، أكجوجيت، أتار، شنقيط، ولاّته، كيهيدي، تجكجة
موريتانيا هي أقصى دولة في الجناح الغربي من العالم العربي، طالعة إلى الحداثة من عمق الأصالة، عروبتها متجذرة في لسان حالها، بلد المليون شاعر، وآلاف المخطوطات النفيسة، وواحة من الفصاحة والبلاغة، تزيدها بهاء وجمالا فطرة أهلها المجبولة على الضيافة الاصيلة والكرم المتوارث والتقاليد والتراث فائقي الغنى والدلالة والجمال.
على شاطئها الاطلسي الغربي تتحدث الرمال عن صفاء وسكينة، وفي اعماق أطلسها كنوز من الرزق الوفير، وفي عمق صحرائها خيمة توقد نارها: اهلا وسهلا بالضيف، وكما هو في الغابر التليد.. يتجدد الحاضر السعيد في مزيج من الاصالة والحداثة تتحدث عنه موريتانيا، بلاد شنقيط مع فنجان من الشاي الأخضر واوراق النعناع، يرتشفها الزائر محلاة بحسن وفادة المضيف.. سواء بسواء.. خيمة في الصحراء او بيت صديق.. او حتى على مركب صيد.. الشاي حاضر دائما.
 

 قطاع السياحة بموريتانيا: مصادر متنوعة..إهمال رسمي ..وضعف في الامكانيات