الشارع الموريتاني ينتقد زيادة المحروقات: اتهامات بالتسرع ومخاوف من موجة غلاء جديدة

ثلاثاء, 03/03/2026 - 17:22

الشارع الموريتاني ينتقد زيادة المحروقات: اتهامات بالتسرع ومخاوف من موجة غلاء جديدة

نواكشوط – تقرير

أثار قرار الحكومة الموريتانية القاضي برفع أسعار المحروقات جدلًا واسعًا في الشارع، حيث تنوعت الآراء بين من يرى الخطوة مبررة بالظروف الدولية، ومن يعتبرها متسرعة وغير ملائمة للواقع المعيشي. غير أن الغالبية بدت متفقة على أن توقيت الزيادة يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل هشاشة القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا الإطار، اعتبرت البرلمانية الموالية منى منت الدي أن الحكومة تسرعت في اتخاذ قرار الزيادة، مؤكدة أن الحرب الدائرة حاليًا في الشرق الأوسط لا يمكن أن تكون المبرر الكامل للخطوة، مشيرة إلى أن المخزون المتوفر من المحروقات تم اقتناؤه قبل اندلاع تلك الحرب. وأضافت أن مثل هذه القرارات ينبغي أن تخضع لحسابات دقيقة تراعي الأوضاع الاجتماعية.

من جانبه، انتقد النائب المعارض يحي اللود الزيادة بشدة، معتبرًا أنها نتيجة مباشرة لرفع الدعم الحكومي عن المحروقات، وهو التوجه الذي قال إنه حذر منه سابقًا. وأوضح أن استمرار تقليص الدعم دون بدائل اجتماعية واضحة سيؤدي إلى ضغط إضافي على المواطنين، خصوصًا ذوي الدخل المحدود.

أما على مستوى الشارع، فقد عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من القرار. وقال أحمد سيداتي هيبة إن الزيادة “ستنعكس فورًا على أسعار النقل والمواد الغذائية”، مضيفًا أن المواطن هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة. فيما رأت مريم فال أن الخطوة “قد تكون متوقعة بفعل الحرب وارتفاع الأسعار عالميًا، لكنها تبقى مجحفة في ظل غياب إجراءات مرافقة تخفف آثارها”.

ويرى مراقبون أن أي زيادة في أسعار المحروقات غالبًا ما تؤدي إلى سلسلة ارتفاعات في مختلف القطاعات، ما يجعل الملف بالغ الحساسية. وبين مبررات رسمية ترتبط بالتقلبات الدولية، وانتقادات سياسية وتحذيرات شعبية، يظل السؤال مطروحًا حول قدرة الحكومة على احتواء تداعيات القرار ومنع تحوله إلى أزمة غلاء شاملة.