انطلاق فعاليات الموسم التفكيري للمجلس الأعلى للتهذيب لسنة 2026 في نواكشوط

اثنين, 03/09/2026 - 13:24

انطلاق فعاليات الموسم التفكيري للمجلس الأعلى للتهذيب لسنة 2026 في نواكشوط

 

 

 

 

 

 

انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة نواكشوط فعاليات الموسم التفكيري للمجلس الأعلى للتهذيب لسنة 2026، وذلك بحضور أعضاء المجلس وعدد من الخبراء والفاعلين في الحقل التربوي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التفكير الاستراتيجي حول قضايا التعليم والتكوين والبحث العلمي في موريتانيا.

 

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، رحّب معالي رئيس المجلس الأعلى للتهذيب بالحضور، مهنئًا إياهم بحلول شهر رمضان المبارك، ومؤكدًا أن تنظيم الموسم التفكيري أصبح تقليدًا سنويًا منذ عام 2024، يهدف إلى توفير فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين المختصين والمهتمين بالشأن التربوي، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح التربوي في البلاد.

 

وأوضح رئيس المجلس أن النسختين السابقتين من الموسم، خلال عامي 2024 و2025، أسهمتا في تقديم آراء فنية وإسهامات نوعية تناولت النصوص القانونية والاستراتيجيات القطاعية وعددًا من القضايا المرتبطة بها، وهو ما ساعد في تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات التعليمية. وأضاف أن هذا المسار عزز من دور المجلس باعتباره بيت خبرة يسعى إلى خدمة الإصلاح وترسيخ قيم المدرسة الجمهورية وتيسير النفاذ إلى تعليم نوعي، انسجامًا مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

وأشار إلى أن موسم 2026 يتميز بالاستعانة بخبرات دولية متخصصة لتأطير وتنشيط ثلاث ورشات فنية خلال شهر مارس الجاري، تتناول إعداد نظام متكامل للمتابعة والتقييم، وتحديد الإطار المؤسسي والتنظيمي للتعليم ما قبل المدرسي، إضافة إلى ضبط المقاربة المنهجية لإعداد الآراء القانونية والفنية التي يصدرها المجلس.

وأوضح أن تنظيم هذه الورشات يأتي في إطار التعاون الفني القائم بين المجلس الأعلى للتهذيب وإدارة مشاريع التهذيب والتكوين بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، مشيدًا بالدعم الذي يقدمه هذا التعاون لتعزيز القدرات الفنية للمجلس ومواكبة الإصلاحات الجارية في المنظومة التربوية.

 

كما يتضمن برنامج الموسم التفكيري لهذا العام دراسة عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها إعداد مخطط استراتيجي للمجلس للفترة 2026-2030، وخطة للتكوين، ووضع نظام حديث للتسيير، إلى جانب إعداد رأي فني حول استراتيجية التعليم الأصلي فور إحالتها إلى المجلس، فضلاً عن بحث الترتيبات المتعلقة بمسالك التعليم وفق مقتضيات القانون التوجيهي.

 

وفي السياق ذاته، كشف رئيس المجلس عن سعي المجلس إلى تعبئة الموارد اللازمة لإجراء دراستين استراتيجيتين، تتعلق الأولى بحوكمة المنظومة التربوية في ظل الإصلاح الجاري، بينما تتناول الثانية التكلفة الإجمالية للإصلاح التربوي في أفق عام 2030، لتكون وثيقة مرجعية لدعم جهود المناصرة وحشد التمويلات اللازمة لتنفيذ الإصلاحات.

 

ومن المنتظر أن تشكل نتائج هذه الدراسات أرضية لإبداء رأي المجلس في الجوانب المالية المرتبطة بالمنظومة التربوية، بما في ذلك تحديد مفاتيح توزيع المخصصات الميزانية بين مختلف مكونات القطاع، انسجامًا مع متطلبات الإصلاح والالتزامات الدولية ذات الصلة.

 

وخلال الورشة الأولى التي افتتحت بها فعاليات الموسم التفكيري، يتابع المشاركون سلسلة من العروض الفنية المتعلقة بالإطار المرجعي للمتابعة والتقييم بالمجلس، إضافة إلى مقترح مصفوفة للمؤشرات وآليات لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع القطاعات المعنية بالمنظومة التربوية.

 

وأكد رئيس المجلس في ختام كلمته أن المجلس يعوّل كثيرًا على مخرجات هذه الورشات لتطوير منظومة فعالة للمتابعة والتقييم، بما يعزز أداء المجلس في تقديم الآراء الفنية وإنارة صناع القرار، ويسهم في تحقيق الأهداف الكبرى لإصلاح التعليم في موريتانيا.

 

وأعلن معاليه، في ختام كلمته، الافتتاح الرسمي لأعمال الموسم التفكيري للمجلس الأعلى للتهذيب لسنة 2026، متمنيًا أن تسفر نقاشاته وورشاته عن توصيات عملية تسهم في تطوير المنظومة التربوية الوطنية.