
تشهد أسواق العاصمة نواكشوط، أياما قليلة قبل حلول عيد الفطر، حركية توصف بـ”المتوسطة”، في ظل حالة من الترقب تسود أوساط المواطنين بشأن موعد صرف الرواتب، خاصة مع تزامن العيد هذا العام مع منتصف الشهر.
إقبال دون التوقعات
في جولة داخل عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها سوق العاصمة المركزي وسوق “كبتال الجديد”، لوحظ أن وتيرة الإقبال لا ترقى إلى المستويات المعتادة في مثل هذه الفترة من كل عام، حيث يفضل كثير من المواطنين التريث في اقتناء مستلزمات العيد بانتظار وضوح الرؤية حول السيولة المالية.
ويقول التاجر محمد الأمين ولد السالك إن “الحركة موجودة، لكنها دون المستوى، والزبائن يسألون أكثر مما يشترون، في انتظار الرواتب”.
من جهتها، ترى السيدة فاطمة بنت أحمد، وهي ربة أسرة، أن “الأسعار في متناول البعض، لكن غياب الراتب يجعل الأولويات تتغير، ونؤجل بعض المشتريات”.
أما الشاب سيدي محمد ولد المختار، فيعبر عن تفاؤله الحذر قائلا: “ربما تتحسن الحركة في الأيام الأخيرة إذا تم صرف الرواتب، فالعيد لا يمكن أن يمر دون تحضيرات”.
ترقب قرار حكومي
ويجمع أغلب المتدخلين على أن قرار صرف الرواتب قبل العيد سيكون عاملا حاسما في تنشيط الأسواق، وسط غياب أي إعلان رسمي حتى الآن، ما يزيد من حالة الانتظار والترقب.
خطة أمنية محكمة
بالتوازي مع ذلك، باشرت وزارة الداخلية واللامركزية تنفيذ خطة أمنية محكمة لتأمين الأسواق والأماكن العامة، تحسبا لتزايد الحركة خلال الأيام المقبلة.
وتشمل الخطة تعزيز انتشار عناصر الأمن في النقاط الحيوية، وتنظيم حركة السير، إضافة إلى تكثيف الدوريات الليلية، في إطار جهود تهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم خلال هذه الفترة.
وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني أن “الوضع تحت السيطرة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان مرور العيد في ظروف آمنة وهادئة”.
بين الحذر والأمل
وبين حذر المستهلكين وترقب التجار، تبقى أسواق نواكشوط رهينة بقرار صرف الرواتب، الذي قد يشكل نقطة تحول في وتيرة الإقبال خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، مع اقتراب موعد العيد.


