ألباريس: لا تجاوب مع دعوات "اقتحام سبتة" .. والتواصل مستمر مع المغرب

اثنين, 09/21/2026 - 13:21
خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأوروبي

تتابع السلطات الإسبانية باهتمام بعض الدعوات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحرض على موجة عبور جماعي جديدة للمهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة، بعد غد الأربعاء، بالتزامن مع توجه المواطنين والمواطنات المغاربة إلى مكاتب التصويت لاختيار ممثليهم بمجلس النواب، مستبعدة في الوقت ذاته أن تحدث هذه الدعوات أية استجابة.

في هذا الصدد، أكد خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأوروبي في حكومة بيدرو سانشيز، أن هذه الأخيرة فعلت مجموعة من التدابير الوقائية، وتتواصل بشكل مستمر مع السلطات المغربية لردع أية محاولة عبور جديدة إلى سبتة، على خلفية تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى عملية من هذا النوع يوم الـ23 من شهر شتنبر الجاري.

وأوضح ألباريس، في تصريحات إعلامية، أن “الدعوات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي لا تحظى، حتى الآن، بتجاوب بين السكان وليس لها تأثير مماثل لما حدث في دعوة الدخول إلى سبتة في 30 يوليو الماضي، والتي شهدت الكثير من التضليل، استنادا إلى قرار المحكمة العليا الذي كان يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يدخلون سباحة”.

 

وتابع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأوروبي: “أمام هذه الدعوات الجديدة، فعّلت الوزارة حملة لمكافحة التضليل، حيث تقدم القنصليات والسفارة في الرباط معلومات دقيقة تؤكد أن الدخول غير القانوني إلى سبتة ومليلية لا يمنح أي حق، ولا يعني البقاء لأجل غير مسمى في إسبانيا وأوروبا”، وفق تعبيره.

ودعا المسؤول الحكومي الإسباني ذاته الأشخاص الذين تراودهم فكرة الدخول غير القانوني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى “عدم المجازفة بأموالهم ومستقبلهم أو رهنه في أيدي المافيات”، مشيرا إلى أن القنصليات والسفارة الإسبانية بالرباط على تواصل مع الصحافة المغربية لنقل معلومات دقيقة مفادها أنه لا يمكن الدخول إلى سبتة ومليلية.

وشدد ألباريس على أن “هناك أيضا تواصلا مستمرا مع وزارة الخارجية المغربية لمعالجة مسألة إرجاع المهاجرين بمجرد تجهيز ملفاتهم”، مبرزا أن “العمل مستمر مع الجانب المغربي لاتخاذ جميع التدابير الوقائية لتحقيق النتيجة نفسها التي تحققت في 15 غشت الماضي، عندما جرت محاولة اقتحام جديدة وانتهت بالفشل، بفضل الحملة الموجهة ضد التضليل وتعزيز القوات على الحدود”.

في سياق آخر، أشارت المفوضية الأوروبية إلى “تقديم دعم مالي ولوجستي إلى إسبانيا لحماية الحدود وضمان عمليات العودة، على خلفية حالات الوصول غير القانوني واسعة النطاق لمواطنين أجانب قادمين من المغرب إلى سبتة”، معتبرة في الوقت ذاته أن “المغرب يظل شريكا مهما في مجالي الهجرة وإدارة الحدود”.

وأكدت المفوضية، في توضيحات برلمانية حول الدعم المالي المقدم إلى الرباط، أن “هذا الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي للمغرب يهدف إلى تعزيز إدارة الحدود والقدرة على مكافحة تهريب المهاجرين. وقد أثمر التعاون مع المملكة عن نتائج ملموسة انعكست في انخفاض كبير في حالات الوصول غير القانوني”، مشددة على أن “هناك مناقشات جارية مع السلطات المغربية حول كيفية تطوير التعاون في مجال الهجرة بدرجة أكبر، ولا سيما فيما يتعلق بالإعادة وإعادة القبول؛ وذلك في إطار مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى شراكة شاملة واستراتيجية في هذا الشأن”.