تتجه الأنظار هذه الأيام إلى البرلمان بغرفتيه مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية بمناسبة انعقاد دورته فوق العادة التي تم استدعاؤها وفي جدول أعمالها من ضمن نقاط أخرى مشاريع قوانين تتضمن التعديلات الدستورية المرتقبة.
في حين يستعد البرلمان لمناقشة التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الحوار الأخير، أوجه نداء إلى مواطني الأعزاء لأنني أجد أن مقترحات التعديل ، ليست أولوية في هذه الوضعية المقلقة التي يعيشها بلدنا.
قبل هذا ، و في حين كان الرئيس يستعد لبدء مأموريته الثانية ، وجهت له رسالة شخصية كمساهمة في التفكير، تهدف إلى الذهاب إلى الأمام لمعالجة بعض القضايا الوطنية.
كنت أعني ما أقول حينما أشرت في مقال نشر مطلع يونيو 2016 إلي أن القمة العربية العادية الـ 27 نجحت فبل أن تعقد ، فقرار موريتانيا باستضافتها في ظرف زمني وجيز ودون سابق تحضير بعث الأمل وأعاد الدفء والحركية للعمل العربي المشترك وأثلج صدور العرب من المحيط إلي الخليج.
إن وجود معارضة تنتقد وتشكك وتقترح من أجل الوطن ولمصلحة المواطن ولغرض أن تجد الفرصة لتطبيق رؤيتها هو عرض صحي وأمر مطلوب وعامل مساعد علي تكوين رأي عام واع وناضج ووسيلة ضغط وتحفيز للطرف الحاكم من أجل أن يعطي أحسن ما عنده ومن أجل أن يتجنب الركون إلى المبطئين من أنصاره المهتمين أكثر بمصالحهم الشخصية.
عايشت الأستاذ الدكتور يحيى البراء منذ العقود الثلاثة الماضية, تدريسا في الجامعة ولقاءات خاصة وحضورا لندوات وملتقيات وطنية ودولية ،فوجدته منشغلا بالهم العلمي يكرس له وقته ويبذل في سبيله جهودا مضنية تقتضي منه في الغالب إنفاقا ماديا وزمنيا غير هين، وجهودا فكرية وبدنية لا يجد فيها مساعدا، ورغم تلك العوائق أبت همته إلا أن تحقق إنجازات مهمة، دراسات وتحقيقات في ميدان اللغة والدراسات الاجتماعية والدراسات الفقهية والتاريخ ، ولاشك أن أهمها تلك الموسوعة التي
للخوف سلطان عظيم على النفس والبدن، يجعلهما في وضع شلل كلي أو جزئي، ويغطي العقل بحجاب غليظ من الوهم والضياع والوهن ويمنع كل فعل خلاق.
تقول الحكمة السرية القديمة أن أخطر سلاح بشري هو الخوف، الذي يقتل النفس البشرية ويحولها إلى أداة طيّعة عمياء، جسد حي لا يفكر ولا يبدع، لا يعرف معنى للماضي ولا للحاضر ولا المستقبل،مغموس في حمإ اللحظة البوهيمية أو البائسة.
لست مغرما بسنغال، وحبي لموريتانيا كنفسي. لكني أعتقد أن كُرهنا العاطفي (إن لم أقل العنصري) لسنغال لا يضرها ولا ينفعنا.
ويبدو أن أزمة "غامبيا" ودور بلدنا فيها يثير أشجانا وينكأ جراحا مع جارتنا الجنوبية على عدة مستويات، أكثرها ـ في هذا الفضاء الرقمي خاصة ـ موغلة في السذاجة والغفلة، وأحيانا المغالطة!